آقا ضياء العراقي

269

شرح تبصرة المتعلمين

( وإلاَّ ) أيّ وإن لم يتساويا ( فلا ) يجب التساوي المزبور ، للعمومات بلا اشكال فيه فتوى أيضا . ( ولو قبض البعض صحّ ) البيع ( فيه خاصّة ) كما عرفت بمقتضى الإطلاقات الشاملة لعقدي المسألة . ( ولو فارقا المجلس مصطحبين ثمّ تقابضا صحّ ) ، وفي النص : « وإن نزى حائطا فانز معه » « 1 » ، فكأنّ المدار على عدم تفارقهما قبل القبض ولو حصل اختلاف المحال مع المجلس الحاصل حين العقد ، بل ربّما لا يعتبر أزيد من ذلك في بقاء خيار المجلس وإن كان يعتبر وحدة المجلس عرفا حين حدوثه كما لا يخفى . بل ربّما يعتبر هذا المعنى في المقام أيضا لملازمته مع عنوان الافتراق المستفاد من قوله : « لا تفارقه » في المقام . وحينئذ فلو لم يجتمعا في مكان على وجه لا يصدق افتراقهما ، ففي كفاية القبض حينئذ وجه ، لإطلاق : « يدا بيد » ، وعدم شمول النهي عن المفارقة المزبورة للمورد ، كما هو الشأن لو كان للمتعاقدين مجلس واحد . * * * ( ومعدن الذهب يباع بالفضّة وبالعكس ) بلا اشكال ، لاختلاف الجنس ، ويجري عليهما حكم القبض في المجلس في ترابهما ، لاشتماله على الأجزاء الذهبيّة والفضيّة . ولا يباع كل منهما بمثله مع العلم بعدم التسوية في الفضّة الخالصة أو الذهب ، لعدم مالية لترابهما ، فلا يصلح حينئذ لصيرورته ضميمة في الطرف الناقص أو الطرفين ، ومع الشك في التساوي مقتضى أصالة عدم التفاضل صحة المعاملة ، ولكن ظاهر المحقق النهي عن بيعه احتياطا « 2 » ، وأرسله في

--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 459 حديث 8 باب 2 من أبواب الصرف . « 2 » الشرائع 2 : 48 .